الزركشي

212

البرهان

أقرأه على حرفين ، فرددت إليه : أن هون على أمتي ; فرد ، إلى الثالثة : اقرأه على سبعة أحرف ، ولك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها ، فقلت : اللهم اغفر لأمتي . وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلى الخلق كلهم ، حتى إبراهيم عليه السلام " . وأخرج قاسم بن أصبغ في مصنفه من حديث المقبري عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ولا حرج ، ولكن لا تختموا ذكر رحمة بعذاب ، ولا ذكر عذاب برحمة " . وأما ما رواه الحاكم في المستدرك عن سمرة يرفعه : " أنزل القرآن على ثلاثة أحرف فقال أبو عبيد : تواترت الأخبار بالسبعة إلا هذا الحديث . قال أبو شامة : يحتمل أن يكون معناه : إن بعضه أنزل على ثلاثة أحرف ، كحذره والرهب والصدق ; فيقرأ كل واحد على ثلاثة أوجه في هذه القراءة المشهورة . أو أراد أنزل ابتداء على ثلاثة ، ثم زيد إلى سبعة . ومعنى جميع ذلك أنه نزل منه ما يقرأ على حرفين ، وعلى ثلاثة ، وأكثر ، إلى سبعة أحرف ، توسعة على العباد ، باعتبار اختلاف اللغات والألفاظ المترادفة وما يقارب معناها . وقال ابن العربي : لم يأت في معنى هذا السبع نص ولا أثر ، واختلف الناس في تعيينها . وقال الحافظ أبو حاتم بن حبان البستي : اختلف الناس فيها على خمسة وثلاثين قولا . وقد وقفت منها على كثير ; فذهب بعضهم إلى أن المراد التوسعة على القارئ ولم يقصد به الحصر . والأكثر على أنه محصور في سبعة ; ثم اختلفوا : هل هي باقية إلى الآن نقرؤها ؟